كتب: عبد الرحمن سيد

في مشهد حمل دلالات سياسية لافتة داخل أروقة الأمم المتحدة، جلس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى جانب الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريجيز في أول لقاء مباشر يجمع الطرفين، في خطوة عكست محاولة فتح مسار جديد للحوار بين واشنطن وكاراكاس خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ترامب ورودريجيز يبحثان إعادة رسم مسار العلاقات

اللقاء، الذي جرى على هامش أعمال الجمعية العامة، وصفته رودريجيز بأنه "تاريخي"، مؤكدة أن المباحثات تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، في وقت تركزت فيه النقاشات على ملفات ذات أهمية استراتيجية تشمل الطاقة والتعدين والأمن.

وفي منشور عبر منصة "إكس" مساء الثلاثاء، نشرت رودريجيز صورة تجمعها بترامب وهما يبتسمان، وعلّقت على الاجتماع قائلة: "عقدنا اجتماعا تاريخيا مع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، وناقشنا خلاله تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا".

وأوضحت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة أن الحوار تناول مجالات التعاون في قطاعات الطاقة والتعدين والأمن، إلى جانب ملفات مرتبطة بالعلاقات الدولية والتعاون المشترك.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اللقاء بأنه "قصير ولكنه مهم"، مشيرا في تصريحات للصحفيين اليوم الأربعاء إلى أن واشنطن تسعى إلى مساعدة فنزويلا في إعادة بناء اقتصادها.

وقال روبيو: "نريد مساعدتهم على إعادة بناء اقتصادهم"، في إشارة إلى اهتمام الإدارة الأمريكية بالملف الاقتصادي الفنزويلي ضمن سياق العلاقات بين البلدين.

ولم يقتصر اللقاء، بحسب رودريجيز، على مناقشة الملفات الثنائية، إذ وجهت أيضا الشكر إلى ترامب وإدارته على الدعم الذي قدم عقب الزلازل الشديدة التي ضربت فنزويلا في نهاية يونيو الماضي، وكذلك على دعم إعادة دمج بلادها في المنظمات متعددة الأطراف

ويحمل الاجتماع أهمية خاصة باعتباره أول تواصل مباشر بين ترامب ورودريجيز، إذ يسلط الضوء على محاولات استكشاف مساحات تعاون جديدة بين البلدين عبر قنوات دبلوماسية تركز على المصالح المشتركة والملفات الاقتصادية والأمنية.